السيد الخميني
206
الاستصحاب
غير لازم ، بل مخل حتى نقع في حيص بيص في مثل القضايا البسيطة . ومما ذكرنا : يتضح الدليل على الشرط المتقدم ، أي وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، لأن صدق نقض اليقين بالشك يتوقف عليها . تمسك الشيخ الأعظم بالدليل العقلي لمدعاه وما فيه وأما ما أفاده الشيخ : من الاستدلال على ما ادعاه بالدليل العقلي ، وهو أنه مع عدم العلم بتحقق الموضوع لاحقا إذا أريد إبقاء المستصحب العارض له المتقوم به ، فإما أن يبقى من غير محل وموضوع ، وهو محال ، وإما أن ينتقل إلى موضوع آخر وهو أيضا محال ، لاستحالة انتقال العرض ، وإما أن يحدث مثله في موضوع آخر ، وهذا ليس إبقاء ، فيخرج عن الاستصحاب ( 1 ) . ففيه ما عرفت : من أن المستصحب ليس العرض القائم بالموضوع ، بل هو القضية المتيقنة ، فإذا كان الأثر مترتبا على القضية التي مفادها الهلية المركبة مثل " كون زيد عادلا " ليس المتيقن المترتب عليه الأثر عدالة زيد بنحو الهلية البسيطة والوجود المحمولي ، وإن كانت عدالة زيد بنحو الهلية البسيطة أيضا متيقنة ومشكوكا فيها ، لكن استصحابها لا يثبت كون زيد عادلا بنحو كان الناقصة إلا بالأصل المثبت ، فإذا كان الأثر مترتبا على عدالة زيد بنحو الكون الرابط تكون القضية المستصحبة المترتب عليها الأثر " أن زيدا عادل " لا " عدالة زيد موجودة " واستصحاب القضية الثانية لإثبات " أن زيدا عادل " من الأصل المثبت . فلو فرض جواز قيام العرض بذاته ، وجواز انتقال العرض ، وقامت العدالة في
--> 1 - نفس المصدر : 400 سطر 3 .